الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

366

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

« ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيّون » بضمّ الراء المهملة نسبة إلى الروح . قال الجوهري في الصحاح : وزعم أبو الخطّاب أنّه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة والجنّ روحانيّ بضم الراء ، وللجمع روحانيّون . وزعم أبو عبيدة أنّ العرب تقوله لكلّ شيء فيه روح ، ثمّ قال : ومكان روحانيّ بالفتح أي طيّب « 1 » انتهى . وأنت خبير أنّه يمكن ضبطه بالفتح بهذا المعنى ، وكأنّ هذا الصنف من الملائكة أطيب ريحا . المقام الثاني في مناقب الإمام الحسين عليه السّلام لا يخفى ما في هذا الخبر من الدلالة القاطعة على عظم فضل مولانا الحسين عليه السّلام من جهات عديدة ، ولا غرو فانّه يتيمة عقود الأولياء ، ودوحة سادات الأوصياء . وقد روى أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس الحلّي - عطّر اللّه مرقده - في المستطرفات التي ختم به كتاب السرائر في الأحاديث المنتزعة من جامع أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عنه ، عن عيان مولى سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن رجل من أصحابنا ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وذكر غير واحد من أصحابنا أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ فطرس « 2 » كان ملكا يطيف بالعرش ، فتلكّىء في شيء من

--> ( 1 ) صحاح اللغة 1 : 367 . ( 2 ) في دعاء اليوم الثالث من شعبان : وعاد فطرس بمهده ، فنحن عائذون بقبره من بعده وذكر أبو الحسين علي بن محمّد الضمري في كتاب الأوصياء : انّ فطرس كان ملكا من ملائكة اللّه تعالى ، أرسله اللّه تعالى في أمر ، فأبطأ فيه ، فكسر جناحه وأزاله عن مقامه ، وأهبطه إلى جزيرة من جزائر البحر يمكث فيها ألف عام ، وكان صديقا لجبرئيل عليه السّلام .